جيرار جهامي ، سميح دغيم
745
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
المغني 11 ، 391 ، 11 ) . تكليف النظر والمعارف * في علم الكلام - إنّ تكليف النظر والمعارف يتعلّق بالخوف الذي يثبت عند الداعي والخاطر ، فمتى كان هذا الخوف قائما أو في حكم القائم صحّ وجوب ذلك ، ومتى لم تكن هذه حاله لم يصحّ وجوبه ؛ فإذا ثبت ذلك في من المعلوم من حاله ما ذكرناه فالواجب أن يقال : إنّه لا يرد عليه الخوف من بعد ، ويصير كالذاهل ، عن ذلك الخوف ، والذاهب عنه ، إمّا بأمر يحدثه ، أو بأمر يفعله اللّه تعالى ، إن كان عقله وسائر وجوه التمكين فيه على ما كان عليه . ( عبد الجبار ، المغني 16 ، 85 ، 13 ) . تكليف واجب * في علم الكلام - إن قيل : فالحاصل ، من قولكم هذا ، أنّ التكليف واجب في كل حال . قيل له : قد بيّنا المعنى في ذلك فعبّر عنه بما أردت ؛ فإن قلت : إنّه واجب بمعنى أنّه لا بدّ من أن يفعله إذا حصل العبد على الصفة التي ذكرناها ، فصحيح ؛ وإن قلت : إنّه ليس بواجب من حيث إنّه تعالى أن لا يجعله كذلك فلا يكلّفه ، فصحيح . ولا معتبر بالعبارات إذا صحّت المعاني ، فالقول في التكليف السمعيّ يجري على هذا النحو في أنّه تعالى متى علم أنّه مصحّه فلا بدّ من أن يفعله ويبعث الرسل ، ومتى لم يكن هذا حاله قبح ولم يحسن . ( عبد الجبار ، المغني 12 ، 508 ، 3 ) . تكوثر * في اللّغة - الكثرة والكثرة والكثر : نقيض القلّة . . . وأكثر اللّه فينا مثلك : أدخل . . . وأكثر الرجل أي كثر ماله . . . والتكاثر : المكاثرة . . . واستكثر من الشيء : رغب في الكثير منه وأكثر منه أيضا . ورجل مكثور عليه إذا كثر عليه من يطلب منه المعروف . . . والكوثر : الكثير من كل شيء . والكوثر : الكثير الملتف من الغبار إذا سطع وكثر . . . وقد تكوثر الغبار إذا كثر . . . ورجل كوثر : كثير العطاء والخير . . . والكوثر : النهر . . . والكوثر : نهر في الجنّة يتشعّب منه جميع أنهارها ، وهي للنبي صلى اللّه عليه وسلم خاصة . . . وجاء في التفسير أن الكوثر القرآن والنبوّة . ( لسان العرب ، كثر ، 5 / 131 - 133 ) . * في الفكر النقدي - متعلّق الكثرة في « التكوثر » يتّصف عندنا بصفات ثلاث جوهرية : أولاها أن التكوثر فعل عقلي ، فلا « يتكوثر » إلّا العقل ؛ والمقصود بذلك أن العقل لا يقيم على حال ، وإنما يتجدّد على الدوام ويتقلّب بغير انقطاع . فعلى خلاف ما ساد ويسود به الاعتقاد الموروث عن اليونان ، ليس العقل جوهرا مستقلّا قائما بنفس الإنسان ، وإنما هو أصلا فاعلية ، وحق الفاعلية أن تتغيّر على الدوام ، نظرا لأن مقتضى الفعل أن يفعل ، وكل ما يفعل يوجد بوجود أثره وينتفي بانتفائه ؛ وليس العقل فاعلية فحسب ، بل هو